Thursday, January 27, 2011

هي



هكذا تبدأ ليلتها قبل أن تنام: تطفئ الأضواء وتختبئ في فراشها، وتبدأ بالبكاء بصمت حتى لا توقظ أختها النائمة. تدفن شهقاتها في قلبها وتصب حزنها على وسادتها. ها هي ليلة أخرى تمضيها، بوحدة لا متناهية. فعلى الرغم من العدد الهائل من الأشخاص الذي يعيشون في هذا العالم، لا يفهمها أي منهم. فهي مختلفة بعض الشيء، فيها من حب التغيير والغرور والمرح والحزن، بعض من كل شيء. هكذا هي، إنسانة طبيعية على غير العادة، وهم لا يفهمون ذلك.ابتلاها (أو ربما أنعم عليها) الله بعقلية مختلفة عن عقليتهم، تجعلها كثيراً ما تكافح من أجل أن يفهموها، وكثيراً ما تفشل. يطالبونها في كل دقيقة أن تكون مثالية في كل شيء، سوى الأشياء التي تحبها. فكل ما تحبه يصبح ممنوعاً، وكل ما تتعلق به يسلخ من قلبها بسببهم.
تعلمت أن لا تعلق قلبها بشيء، وإن حدث ذلك (لا قدر الله)، أن لا تفصح عنه لهم. فقررت أن تكون ببلادة مطلقة أمامهم، تفعل ما يأمرون كآلة، وأن تعود إلى غرفتها تفصح عن كل ما تحبه لوسادتها. هكذا أفضل، أن تفصلهم عن شخصها وأن لا يعرفوا عنها سوى ما يظنون أنهم يعرفونه عنها. هكذا أفضل، فهم لا يسألون، وإن سألوا فلا يسمعون الإجابة.
تغييرات حصلت في حياتها، كل الأشياء تؤشر أن القادم أسوأ عن ما فات. متشائمة روحها الآن. ليتني أستطيع إقناعها أن الأمور ستكون على ما يرام، وأن الحياة تشمل لحظاتها المرة أيضاً. ولكنها لا تصغي إلي. لحظاتها المرة تغلب على حلاوة بعض اللحظات. تروادها الكثير من الأفكار القاتمة السواد، ولكنني لا أزال أقنعها بأن الدنيا بخير، وأن الدعاء سيقلب الأحوال إلى الأفضل بإذن الله. لا زلت أقنعها، ولكنها لا تقتنع.

لا أدري لم قررت أن أكتب عنها الليلة.

طابت ليلتكم، وأبعد الله عن أرواحكم ما يقتل مرحها.

- سناء

Friday, January 21, 2011

أحبه هذه السنة

أخافُ أن تُمطرَ الدُنيا، ولستِ معي

فمنذُ رُحْتِ ... وعِندي عُقـدةُ المَطَرِ
كتبها نزار، وقرأتها كالكثيرين مرات عدة. ماذا إن أمطرت ولم أجدهم معي؟

حكايتي مع المطر طويلة، فمرة أحببته ومرة كرهته، بسبب أشخاص ومواقف عديدة، ولكننا كنا دائماً على اتصال.

أحبه هذه السنة، فهم معي، يفرحون قلبي على الرغم من الكثير من الأشياء التي آلمت قلبي بسببهم.
قضيت معهم وقتاً رائعاً اليوم، بدأ بغداء مشترك في باحة المنزل يشمل الكثير من المضايقات الموجهة إلي من أحدهم. لا أتضايق، بل أضحك معهم هذه المرة. مضايقاتهم عادة ما تشمل أحد هذه المواضيع: سعادتي الدائمة و"ضحكتي"، طريقة حديثي و"صوتي"، انشغالي الدائم وجملتي الدائمة "ما عندي وقت!"، بالإضافة إلى تصرفاتي التي تصف تصرفات "مراهقة مثالية" كما تقول أختي الكبرى.

خلال شهرين تماماً، ستتحول تصرفاتي إلى تصرفات "عشرينية مثالية" بإذن الله، ربما يجب أن تلقب بتصرفات "سنائية مثالية" مثلاً، حتى أختصر تغيير الاسم مع كل عقد من الزمان، هاها!


***

تتجدد ألوان دبي كلما أمطرت سماؤها، وتتجدد أرواح أهلها كذلك. الحمدلله على نعمة المطر، الحمدلله.






لا زلت أحب المطر بالرغم من كل شيء، ولا زالت قطراته تداعبني وتوقظ قلبي للكتابة، وها أنا هنا، أكتب!



مبروك عليكم الرحمة!